Témoignage
Discours
شعر كتبه محمد نجيد بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس المدرسة
إشراق هذا اليوم هز كياني وانساب في الأعماق والوجدان
أبريل يرسم لوحة الذكرى لنا الظل فيها رائع الألوان
والمبدعون تجمعوا في متحف باب الرواح، قصيهم والداني
هذا النخيل امام مدرستي بدا متراصفا، متطلعا لعنان
و بشارع النصر الجميل تزينت كعروسة تختال في فستان
و تربعت أعلى مكان و انتشت في الزهر باسمة و في الأفنان
فكأنها شمس الضحى إذ بشرت وكأنها في الروض غصن البان
بهرت بدائعها النهى فتعشقوا علم الإدارة في أدق معان
أنوارها قد أشرقت في موطني وتلألأت لتضيء كل مكان
إشعاعها عم الربوع فقد حوت
جمعية خريجي المدرسة الوطنية للإدارة العمومية
طلاب علم فهي كالبستان
من مغربي العربي و من مالي و من نيجريا و السنغال و السودان
أمي وأكبرها وأعشقها على مر العصور، على مدى الأزمان
أناس اتى أعمى فأبصر في الدجى نور الحياة، تفتحت أجفاني
كم من فقيه عالم زاد لنا تكوين جيل ثروة الأوطان
تلك الدروس سلاسل ذهبية للباحثين و مورد الضمان
هذي الرسالة قد نهضت بعبئها وكسبت فيها السبق في الميدان
واعتدت للوطن العزيز منابرا لولاك ما كانت له عينان
خرج الدخيل و حل خير شبابنا قاد السفين نحو شطر أمان
الفضل للملك العظيم محمد سبط الرسول الخامس الباني
والفضل كل الفضل في تحديثها لملكنا الحسن المفدى الثاني
يا من رسمت لنا مناهج تقتدي فيها رعيت تفتح الأدهان
و دعوت للتقويم و التصحيح في إنجاحه فوز لذي إمعان
جددت سير إدارة ودعوتنا للجد و الإخلاص كل أوان
فالماء يفسده الركود وإن جرى بث الحياة ودب في الأغصان
والفرس إن حولته ورعيته أعطى وأثمر في المكان الثاني
يا طالبا علم الإدارة قف هنا وانزل لترفع أجمل التيجان
وخذ المعارف من منابعها و كن يقظا فطينا دامغ البرهان
إن الإدارة عالم متشعب عمل وتضحية وضبط زمان
إن الإدارة حنكة وتخصص وضع المناسب في أحق مكان
إن الإدارة حكمة وتبصر وتوازن وتدبر لمعان
إن الإدارة سلم متحرك وصيانة لكرامة الإنسان
إن لم تكن ترعى الحقوق فإنها حتما تكون إدارة العميان
خمسون عاما قد مضت من عمرها فتوقفت لتعيش عمرا ثان
و اليوم يرجى أن تجدد نهجها لتظل معلمة مدى الأزمان
تبني عقولا وفق ما نحتاجه في عصرنا لنسير في الركبان
من لم يساير موكب العلم ارتدى ثوب الجهالة، عاش في الأكفان
فبطالة الأجيال أكبر آفة في العصر علت معظم البلدان
خير دواء لها جهات أسست بين الجهابذة من ذوي العرفان
جمعية الخريج أنت المترجي فلتنهضي بالعبء في الإبان
ماذا دهاك لقد تباطأ سيرنا بالأمس كنا سادة الميدان
عودتنا دوما مواقف كلها تضحية وشجاعة وتقاب
كنت الأساس لكل إصلاح، لكم حققت من سبق مع الفرسان
كم من مناظرة أقيمت و كانت الركن الركين الشامخ البنيان
يا بلسما لجراحنا عودي لنا أحلى وأشهى ملتقى إخوان
نبني كما كنا ونبدع في مسيرة ما ينمي أجمل البلدان
إن كان بيتك قد تهدم ركنه فالعقل نبراس بكل مكان
إني أناشدك انهضي واستنهضي فزمان عولمة زمان رهان
